اليوم العالمي للسلام


اليوم العالمي للسلام .. واليوم الوطني للسلام


في عام 1981، تم بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 36/67 تحديد الاحتفال باليوم العالمي للسلام ليكون متزامنا مع موعد الجلسة الافتتاحية لدورة الجمعية العامة، التي تُعقد كل سنة في ثالث يوم ثلاثاء من شهر أيلول/سبتمبر. وقد احتُفل بأوّل يوم للسلام في أيلول/سبتمبر 1982. وفي عام 2001، صوتت الجمعية العامة بالإجماع على القرار 55/8282 الذي يعيِّن تاريخ 21 أيلول/سبتمبر يوما للامتناع عن العنف ووقف إطلاق النار. وبهذه المناسبة، تدعو الأمم المتحدة كافة الأمم والشعوب إلى الالتزام بوقف للأعمال العدائية خلال هذا اليوم، وإلى إحيائه بالتثقيف ونشر الوعي لدى الجمهور بالمسائل المتصلة بالسلام.

واحتفاءً بحلول الذكرى السنوية الثلاثين لإعلان الأمم المتحدة بشأن حق الشعوب في السلم ، تقرر أن يكون موضوع اليوم الدولي لهذا العام 2014 هو حق الشعوب في السلم. حيث تتيح هذه الذكرى السنوية فرصة فريدة لتأكيد التزام الأمم المتحدة بالغايات التي أنشئت لأجلها المنظمة والمبادئ التي قامت عليها. وأشار ذلك الإعلان إلى أن تعزيز السلم أمر حيوي للاستمتاع بكامل حقوق الإنسان.

وبهذا تكون قد ادركت الامم، مدى الحاجة الى حق العديد من الشعوب، ومنها بعض الشعوب في المنطقة العربية، واجدها فرصة هنا لكي ادعو  كل العقلاء وقادة الرأي في اليمن لان ينتهزوا هذه الفرصة لإعلان يوم غد الموافق 21 سبتمبر "اليوم الوطني للسلام" او اليوم اليمني للسلام، على ان يتم في هذا اليوم التوقيع على وقف الصراع في اليمن، واعلان وثيقة وطنية للسلام تجرم اللجوء الى السلاح في حسم الاختلافات، والتأكيد على ان الحوار هو الوسيلة الوحيدة لأية حلول وطنية.

كما أمل ان تراجع القوى المختلفة في الدول التي تعاني من صراعات في المنطقة العربية، وعلى الاخص سوريا وليبيا والصومال، مواقفها وتنبذ الاقتتال الذي دمر الشعوب والاوطان . وفي هذا السياق اوجه دعوة من مواطن عربي، ومعي امهات الاطفال والثكالى، والاطفال الذين فقدوا مستقبلهم وحقهم في العيش الكريم، الى كل الاتجاهات المتصارعة او الداعية للتنمية، ان توقف هذا العبث الذي يجري في هذه الدول، وان تحكم العقل والمصالح الوطنية، وقبلها حق الانسان والشعوب في المنطقة العربية من اجل العيش بسلام .

وبهذه المناسبة أنادي اتحادات الكتاب والادباء باعتبارهم الكيان الاقرب الى مجموع المثقفين في العالم العربي، للشروع في تأسيس حركات وطنية للسلام، وتأسيس حركة للسلام في العالم العربي، تنهض ببناء السلام والتقدم ورخاء الانسان والشعوب في المنطقة .


كاتب المقال: محمد عبد الزغير

خبير في مجال التنمية وحقوق الطفل

 

للتواصل:  zaghier@hotmail.com