تقرير أداء المجلس للعام 2014


تقرير أداء المجلس العربي للطفولة والتنمية

للعام 2014

تمكن المجلس العربي للطفولة والتنمية - الذي تأسس بمبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس المجلس - من خلال مسيرة عمله التراكمية من  تبني أطر فكرية وفلسفية جديدة مهدت لوضع خطة استراتيجية (2014 - 2016)، تقوم على تبني ثلاث مقاربات رئيسية هى: المقاربة الحقوقية المرتبطة بنهج حقوق الطفل وفقاً للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، ومقاربة الربط بين سياسات الحماية والسياسات الاجتماعية والمشاركة المجتمعية، وأخيرا مقاربة ايقاظ الذات وتربية الأمل.

لقد أحدثت هذه المفاهيم دفعة قوية في تطوير عمل المجلس على أرض الواقع؛ حيث بلورت توجهه نحو ضرورة تقديم نموذج استرشادي جديد لتنشئة الطفل في العالم العربي؛ يهدف إلى إيقاظ وعي الطفل بإنسانيته وذاته المبدعة، وإطلاق طاقاته الإنسانية، وبناء قدراته في التعليم والأسرة والدمج الاجتماعي، بما يحقق المواطنة الإيجابية للانطلاق نحو تأسيس مجتمع المعرفة، تحت شعار: عقل جديد لمجتمع جديد في عالم جديد.

لقد شهد العام 2014 بدايات تنفيذ هذه الخطة الاستراتيجية على أرض الواقع، من خلال البدء في تنفيذ مشروع تأهيل ودمج أطفال الشوارع من خلال تربية الأمل (تحت شعار أنا اخترت الأمل) وبالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي بجمهورية مصر العربية وعدد كبير من الشركاء على المستويين الحكومي والأهلي، ليقدم المجلس بذلك نموذجاً جديداً في تعزيز احترام الطفل وتمكينه من مهارات الحياة الأساسية؛ ومن ثم يكون قادراً على التدامج الاجتماعي، عبر إستراتيجيات بناء القدرات وإرساء بيئات تمكينية تعتمد على إصلاح المؤسسة الإيوائية من المناحي كافة، والاستمرار كذلك في المناصرة وكسب التأييد لبناء ثقافة جديدة في العمل مع هذه الفئات.

كما شهد المجلس خلال هذا العام (2014) الانتهاء من وضع اللبنات الأساسية لعمل المرصد الإعلامي لحقوق الطفل العربي، التي تنقله فعلياً إلى مرحلة التشغيل الإجرائي من خلال تدريب الإعلاميين ورصد الأداء الإعلامي؛ سعياً نحو إعلام مناصر لقضايا حقوق الطفل. هذا إلى جانب الاستمرار في برامجه ومشاريعه في مجال دمج الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم والمجتمع، ودعم المجتمع المدني العربي العامل في مجال الطفولة، والربط بين التنشئة والمواطنة.

ولعل اللافت في عمل المجلس على مدار مسيرة عمله بما فيها العام 2014، أنه يسعى دوماً إلى نشر عدد من الإصدارات التي تمثل نقلة نوعية ومجالاً لسد الفجوات المعرفية في مجالات الطفولة والتنمية، وكذلك إلى توطيد شراكاته مع المؤسسات ذات العلاقة وتوسيعها؛ إيماناً بأنها السبيل الأكيد نجو الإنجاز الحقيقي، ونخص في ذلك برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند) الذي يعد الشريك الرئيس والإستراتيجي للمجلس والمؤازر لمسيرة عمله دوماً، وبتعاون وتنسيق مع جامعة الدول العربية (إدارة المرأة والأسرة والطفولة). لذا نجدد الشكر لسمو رئيس المجلس الأمير طلال بن عبد العزيز على دعمه ورعايته لكل أعمال المجلس، كما نعد الشركاء، والأصدقاء، والأطفال الذين هم هدفنا ومبتغانا، باستكمال ومواصلة العمل من أجل مستقبل أكثر إشراقاً.

والله ولى التوفيق،

د./ حسن البيلاوي

الأمين العام


للإطلاع على التقرير برجاء تحميل الملف المرفق  

 

الملفات المرفقة