نشرة الشبكة العربية لتنمية الطفولة المبكرة


نشرة الشبكة العربية لتنمية الطفولة المبكرة



يقول مدير الشبكة د.غسان عيسى في الافتتاحية:

يصدر العدد الأول من نشرة الشبكة العربية لتنمية الطفولة المبكرة في ظروفٍ هي الأسوأ في عالمنا العربي نظراً لما تعرّض ويتعرّض له الأطفال، وبشكل خاص الأطفال في سنيّهم المبكرة، من أخطار محدقة تهدّد حياتهم وصحتهم وتربيتهم وتطور إمكاناتهم الإبداعية الكامنة وقدراتهم الذهنية وسلوكهم الاجتماعي، بحيث كلما تقدمنا خطوةً إلى الأمام في العمل على تنميتهم ورعايتهم، نجد ظروف الحرب والنزوح والتهجير ووطأة الضغط السام تعود بهم خطوات عديدة إلى الوراء.
 
ولا تقتصر الهوّة التي يواجهها أطفالنا في تعرّضهم لهذه الظروف القاسية فحسب، بل يعود ذلك أيضاً إلى تراجع في نسبة الالتحاق بالبرامج ذات النوعية الجيدة لما قبل المدرسة وتشتت في توجهات هذه البرامج وضعف في كفاءة القوى العاملة وتشرذم في عمل الهيئات المعنية وتدنٍ في الموازنات المرصودة لتنمية ورعاية الطفولة المبكرة، وغيرها الكثير من الفجوات التي تضغط بشدة على صحة الأطفال الجسدية والذهنية والعاطفية، وعلى قدرتهم على تحقيق كافّة طاقاتهم الكامنة.
 
وأمام هذه الصورة القاتمة، علينا أن نذكر بروز تقدم ملحوظ على المستويات العالمية والإقليمية، بما فيها المنطقة العربية، في المحاولات الحثيثة والثابتة لتقديم رعاية وتنمية الطفولة المبكرة كأولوية وأساس للتنمية البشرية. ومن أبرز الأمثلة على ذلك الحركة العالمية الناشئة لتعزيز تنمية الطفولة المبكرة كجزء لا يتجزأ من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، 2015-2030.
 
في هذا الإطار، سوف تحاول نشرة الشبكة العربية لتنمية الطفولة هذه أن تكون فسحة أملٍ لأطفالنا عبركم/كن بطرح التحديات التي تواجهنا جميعاً في هذا المجال، واستخلاص الدروس وربط المفاهيم الفكرية التي تنشأ بالممارسة والتطبيق.
 
لنحاول معاً إثراء هذه الفسحة وجعلها رابطاً تراكمياً تفاعلياً بين ما يجري على صعيد تنمية ورعاية الطفولة المبكرة في العالم وما يتعرّض له أطفالنا في كل بقعة من عالمنا العربي، كما أننا ننتظر منكم ومنكن الاقتراحات والتعليقات والأخبار التي ترونها مناسبة لإغناء هذه الفسحة المشتركة بيننا. 
 
بالنسبة للنسخة الإنكليزية فإنها لن تشمل ترجمة حرفية لكل ما هو وارد في النسخة العربية، بل سوف تقتصر على مقتطفات باختصار لما سوف يرد باللغة العربية، مع إشارات وروابط مفيدة في هذا المجال.
 
هذا العدد هو بداية متواضعة عسى أن نتمكّن معاً من تحقيق ما أمكننا من المصلحة الفضلى للطفل العربي.
 
للمزيد زوروا موقع الشبكة اضغط هنا