الخطة الاستراتيجية (2017 - 2020)


الخطة الإستراتيجية للمجلس العربي للطفولة والتنمية
2017 - 2020



في ضوء مسيرة المجلس وما حققه من إنجازات برعاية صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز، رئيس المجلس، وبدعم تنموي من برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، واستنادا إلى خبراته المتراكمة عبر أكثر من عشرين عاما، واتساقا مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل الصادرة عام 1989، وتحقيقا لأهداف التنمية المستدامة 2030، جاءت رؤية المجلس في سياقات منطقية متكاملة في نسيج واحد تحت شعار: تربية الأمل ... تنمية وعي الطفل وإيقاظ ذاته المبدعة، وإطلاق طاقاته الإنسانية الخلاقة، وإنفاذ حقوقه، وتأكيد حمايته، وتنمية قدراته، للمشاركة في تحقيق مواطنة إيجابية مستنيرة.

إن الخبرة المتراكمة لدى المجلس في مساراته العملية والفكرية المتنوعة، قد أنجزت بالفعل رؤية تنموية على أسس النهج الحقوقي، في مفهومه المتكامل واتساقا مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل الصادرة عام 1989. وتصاعدت هذه الخبرة لتشمل مفهوم حماية الطفل، ليس باعتبارها أحد أعمدة حقوق الطفل فقط، بل باعتبار الحماية أيضاً مبدءا أساسياً ينبغي ترجمته إلى سياسات فاعلة، لها قواعد وأسس ومعايير. وفي هذا الصدد، إستطاع المجلس ومن خلال عمل ممنهج إنجاز نموذج إسترشادي للبلاد العربية لبناء سياسات الحماية الإجتماعية للطفل.

ومن إنجازات خطة المجلس الأولى (2011 - 2013) تبنى المجلس مفهوم مشاركة الطفل، وأطلق دراسات"المشاركة" في منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة الرابع الذي عقد في بيروت في 3-4 يوليو عام 2012.  وتزامن تفاعل المجلس واهتمامه بمفهوم المشاركة، تعامله ميدانياً مع مشروع تقييم المشاركة المجتمعية لمنظمات المجتمع المدني في التعليم من خلال مدارس المجتمع. وفي هذا السياق أنجز المجلس دراسته الميدانية، في تقويم أداء هذه المنظمات في التعليم في محافظات أسيوط وسوهاج وقنا في صعيد مصر، وساعدت هذه الخبرة الميدانية في أن يرتبط المجلس، من خلالها، بالتعليم ودعم النظام التعليمي.

أوضحت هذه المشروعات ضرورة تبني بيداجوجيا تعتمد على التعلم النشط وإيقاظ الوعي لدى الطفل وإطلاق إبداعاته وقدراته الإنسانية لتحريره من التخلف الثقافي، وتنمية قدراته في التفكير العلمي والإبداع.

لقد تراكمت لدى المجلس مفاهيم ثلاثة هي: مفهوم "مشاركة الطفل"، ومفهوم "المشاركة المجتمعية في التعليم"، و"مفهوم تربية الأمل، وأحدثت هذه المفاهيم دفعة قوية في تطوير الأطر الفكرية لدى المجلس، وبلورت إهتمامه بضرورة تقديم نموذج إسترشادي جديد لتنشئة (وتربية) الطفل في العالم العربي يقوم على هذه المفاهيم بما يحقق إنفاذ حقوق الطفل التي كفلتها الإتفاقيات والمواثيق العالمية والعربية.

وتأسيساً على ما تقدم، فقد وضح جلياً أمام المجلس أن تطبيق نموذج التنشئة الجديد في العالم العربي، على النحو الذي بينا أبعاده وتوجهاته الفلسفية هو ليس فقط نموذجاً فكرياً مجرداً، بل نموذجاً فاعلاً في ممارسات ميدانية فاعلة بدأها المجلس في خطته السابقة، وفكرة شاملة تعمل على أن تكون إطاراً موجهاً لكل عمل المجلس في السنوات الأربع القادمة، فهي الفكرة التي تبطن وتشمل كل جهود المجلس، والتي تعتبر أساساً لبرنامج واحد للعمل في الفترة القادمة.

إن نموذج التنشئة الذي يقوم المجلس العربي بتطبيقه عمليا في كل مجالات عمله وأنشطته هو نموذج شامل يهدف إلى تنمية وعي الطفل وإيقاظ ذاته المبدعة، وإطلاق طاقاته الإنسانية الخلاقة، وبناء قدراته، لمساعدته على العيش الكريم بما يحقق  المواطنة الإيجابية، وتمكينه من مساعدة بلاده العربية في الإنطلاق نحو تأسيس مجتمع المعرفة.

إن تركيز الخطة الإستراتيجية للمجلس للأعوام (2014 - 2016) على بناء نموذج إسترشادي جديد لتنشئة الطفل في العالم العربي، إنما أخذ في الإعتبار التوجهات والاستراتيجيات الدولية الجديدة في مجال تنشئة الطفل، بما يساعد على دعم دور المجلس إقليمياً ودولياً، الأمر الذي تطلب توطيد أسس الشراكة والتعاون والتنسيق مع المؤسسات الدولية والإقليمية والوطنية ذات الصلة وتوسيعها، على المستويات كافة، وكسب التأييد والمناصرة والتشبيك وبناء القدرات وتوفير المعلومات وتنمية الوعي الإجتماعي بقضايا التنشئة في الوطن العربي لإحداث التأثير المنشود.

لذلك تركز الخطة الاستراتيجية الجديدة (2017 - 2020) على تطبيق النموذج الجديد لتنشئة الطفل من خلال الدور المحفز للمجلس في مناقشة قضايا تنشئة الطفل، وجمع المعلومات التي تساعد على رؤية الواقع الحقيقي للتنشئة والبناء عليها، وأن يكون المجلس بيتاً للخبرة، ومصدراً للمعلومات والمعارف المتخصصة، ومنتجاً لسياسات إسترشادية إقليمية، وداعماً لسياسات وطنية تحقق المصلحة الفضلى للطفل فى كل البلاد العربية، ومناصراً لحقوق الطفل ومرشداً للسياسات التي تؤثر في حياته.




للمزيد حول هذه الخطة ومكوناتها، برجاء تحميل الملف المرفق.