المرحلة الثالثة: تصحيح المصطلحات والمفاهيم والصور الخطأ المتداولة حول الأطفال في الإعلام

تصحيح المصطلحات والمفاهيم والصور الخطأ المتداولة حول الاطفل في وسائل الإعلام 


إعلام صديق للطفولة 

 

 

 

 

خلفية:

تتعدد التجاوزات المهنية في تناول وسائل الإعلام العربية لقضايا وشئون الطفل، ويأتي في مقدمة هذه التجاوزات الواضحة كثرة تداول وسائل الإعلام العربية التقليدية والجديدة لمصطلحات وصور خاطئة في تناولها لقضايا وشئون الأطفال.

ويلاحظ المتتبع لتغطية شئون الأطفال بوسائل الإعلام العربية التقليدية والجديدة شيوع تداول العديد من المصطلحات الخطأ، حيث يكثر استخدام تعبيرات التي لا يجوز استخدامها مهنياً في التغطية الإعلامية لشئون وقضايا الأطفال، حيث تترك تأثيراتها السلبية اجتماعياً ونفسياً على صورة الطفل لدى الرأي العام بكافة خصائصه الديموجرافية والاقتصادية والاجتماعية بشكل ملحوظ، وتأتى استجابة الرأي العام في التعامل مع الأطفال في شئون الحياة المختلفة متأثرة بهذه المصطلحات، بل يتم ترديد هذه المصطلحات على لسان فئات كثيرة من المجتمع بدون إدراك مخاطر تأثيراتها في تثبيت صور نمطية سلبية عن الأطفال، تنعكس سلبياً على اندماجهم في المجتمع، بل تؤدي في بعض الأحيان إلى انسحابهم من المجتمع، وعدم القدرة على التكيف مع الواقع، وهو ما يهدد استقرار المجتمع عموماً.

ويتصل أيضاً بتداول المصطلحات الخطأ على نطاق واسع بوسائل الإعلام العربية التقليدية والجديدة الاستخدام المفرط للصور والفيديوهات التي تتجاوز الأعراف والقواعد والمبادئ المهنية التي تحكم تناول الإعلام لقضايا وشئون الأطفال. فأصبح من المعتاد أن نشاهد يومياً بوسائل الإعلام العربية المختلفة في تغطيتها لشئون وقضايا الأطفال صور الصور والفيديوهات التي تنتشر على نطاق واسع خاصة في وسائل الإعلام العربية الجديدة، سعياً من بعض المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي لتحقيق الإثارة وجذب الرأي العام، دون اهتمام بأهمية الحفاظ على هوية الأطفال وعدم الكشف عنها. إضافة إلى عدم الاجتهاد في استخدام العديد من الأساليب الفنية المختلفة التي تمكن الإعلامي من تغطية الأحداث الخاصة بالأطفال مع الحفاظ على هويتهم الخاصة.

إن بعض التجاوزات المهنية السابقة الخاصة بالتداول الإعلامي للمصطلحات والصور والفيديوهات الخطأ في معالجة قضايا وشئون الأطفال تؤكد أهمية التصدي علمياً لدراسة هذه الظاهرة، ورصد انتشارها في وسائل الإعلام العربية، وكذلك تحليل السياق الذي قدمت فيه. والسعي من خلال ذلك إلى إعداد قوائم بالمصطلحات والصور الخطأ التي يتم تداولها حول الأطفال بوسائل الإعلام العربية ، إضافة إلى تقديم بدائل صحيحة لهذه المصطلحات والصور، يمكن للإعلاميين تداولها مهنياً أثناء تصديهم لمعالجة شئون الأطفال وقضاياهم.

فى ضوء ما تقدم، قام المجلس العربي للطفولة والتنمية بالتعاون مع برنامج الخليج العربي (أجفند) وإدارة المرأة والأسرة والطفل بجامعة الدول العربية إلى إعداد "دليل تصحيح المصطلحات والصور الخطأ المتداولة حول الأطفال فى وسائل الإعلام العربية" من خلال منهج علمى متكامل اعتمد على رصد وتحليل المصطلحات والمفاهيم والصور الخطأ المتداولة حول الأطفال فى وسائل الإعلام العربية المختلفة (المسموعة والمقروءة والمرئية والإلكترونية)، ورصد التجارب الوطنية والقومية والإقليمية والدولية فى التعامل مع هذه الظاهرة، وتحليل التراث العلمى العربي والأجنبى ذو الصلة، والاستفادة من رؤى الخبراء والأكاديميين والمسئولين، ومناقشة عينات من الأطفال بعدد من الدول العربية.

الهدف من الدليل:
ترشيد أداء الإعلاميين وغيرهم من المهتمين بشئون الأطفال على مستوى المؤسسات الحكومية والأهلية لاستخدام المصطلحات والصور الصحيحة التى لا تترك أثرا سلبيا مباشرا على الأطفال وأسرهم، كما تسهم فى تقديم صورة ذهنية إيجابية تساعدهم فى الحصول على حقوقهم واندماجهم فى المجتمع.

الفئات والجهات المستهدفة من الدليل

الإعلاميون: معدو ومقدمو برامج الأطفال الإذاعية والتلفزيونية والإلكترونية، ومحررو شئون الطفل بالصحف والمجلات العامة والمتخصصة والإلكترونية، وكتاب الطفل في الصحف والمجلات والأعمال الدرامية، ومديرو مدونات ومجموعات وصفحات الأطفال على شبكة الإنترنت، والقيادات الإعلامية من رؤساء أقسام الأطفال ومديري برامج الطفل.
كتاب الأعمال الدرامية - وكالات الإعلان 

المؤسسات العربية: مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالأطفال، ومؤسسات الإعلام العربية الحكومية والخاصة والحزبية، ومؤسسات الأطفال العربية الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية العربية المعنية بالإعلام، والمؤسسات الأكاديمية العربية المعنية بالطفل.
المؤسسات الإقليمية والدولية: المؤسسات الإقليمية المعنية بالطفل والإعلام، والمؤسسات الدولية المعنية بالطفل والإعلام.
الجمهور: أولياء الأمور من جمهور وسائل الإعلام العربية، وجمهور الأطفال في الفئات العمرية المختلفة.

 

للإطلاع على ورشة الحقوقيين حول الدليل (19 سبتمبر 2018) اضغط هنا


للإطلاع على ورشة الإعلاميين حول الدليل (29 نوفمبر 2018) اضغط هنا