مؤتمر واجب المجتمع تجاه الطفل ذي الإعاقة
"ليس هناك مستحيل"
2 ـ 4 فبراير 2010
القاهرة
إنطلاقا من أن الطفل ذو الإعاقة جزء لا يتجزأ من المجتمع، قادر على الانجاز والمشاركة في تنمية المجتمع؛ لأن ذلك يعطيه الشعور بالثقة في النفس، ويشعره بقيمته في الحياة ويتقبل إعاقته، ويدرك قدراته وإمكاناته في وقت مبكر، ويشعره بانتمائه إلى المجتمع، ومن ثم فإنه من واجبنا أن نسعى إلى تغيير اتجاهات المجتمع نحو الأطفال ذوي الإعاقة، وننمي مفهوم الاختلاف الطبيعي بين البشر في القدرات والإمكانات، عقد المجلس العربي للطفولة والتنمية بالتعاون مع إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بجامعة الدول العربية والبنك الإسلامي والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية مؤتمر "واجب المجتمع تجاه الطفل ذي الإعاقة" تحت شعار "ليس هناك مستحيل" خلال الفترة من 2 ـ 4 فبراير 2010 بالقاهرة، وبمشاركة أكثر من 250 خبير من خمسة عشر دول عربية قدموا خمسين ورقة عمل خلال ثماني جلسات وورش عمل شارك فيها بفعالية عالية كوكبة من الإعلاميين والكتاب والمثقفين العرب، وبمشاركة حقيقية للأطفال ذوي الإعاقة تعزيزاً لدورهم في التغيير المستهدف.
أهداف ومحاور المؤتمر:
استهدف المؤتمر التعريف بقضية دمج الطفل ذي الإعاقة في المجتمع ووضعها ضمن الأولويات التي يجب أن تنال اهتمام الرأي العام وتحظى برعايته ومشاركته العملية، إضافة إلى عدد من الأهداف الخاصة وهي:
1. دراسة نظرة المجتمع للطفل ذي الإعاقة، وذلك عن طريق إعداد دراسات وأبحاث نفسية واجتماعية ترصد صور التعامل الواقعية في المجتمع مع الأطفال ذوي الإعاقة وتحلل هذه الصور.
2. تأهيل كتاب الأطفال للكتابة عن وإلى الطفل ذوي الإعاقة.
3. تأهيل كادر إعلامي وثقافي للتعامل مع القضية ونشر الوعي الخاص باحتياجات وحقوق الطفل ذي الإعاقة.
4. الكشف عن مواهب وقدرات الطفل ذي الإعاقة وتعريف المجتمع بها وإدماجه مع غيره من الأطفال في المؤسسات التعليمية والثقافية المختلفة كليا أو جزئيا بقدر ما تسمح قدراته.
5. إعداد أدلة استرشادية لتزويد المجتمع بالمعلومات والحقائق الخاصة بالإعاقة، لتغيير نظرته، وإعداده للتعامل مع الأطفال ذوي الإعاقة وفهم احتياجاتهم والنظر إليهم باعتبارهم أعضاء في المجتمع الذي يعيشون فيه.
تناولت أوراق العمل التي تم مناقشتها في جلسات المؤتمر عدداً من المحاور من أهمها حقوق الطفل ذي الإعاقة، وعرض لتجارب الدمج في التعليم، والإعاقة في الإعلام والموروث الشعبي ودلالتها على نظرة المجتمع للطفل ذي الإعاقة، واستخدام الفن كوسيلة لتهيئة المجتمع للتعامل مع الطفل ذي الإعاقة بشكل إيجابي، والعنف الموجه ضد الطفل ذي الإعاقة، والصحة البدنية والنفسية للأطفال ذوي الإعاقة.
فعاليات وأنشطة موازية:
تضمنت فعاليات المؤتمر عدداً من الورش والأنشطة المتوازية، إضافة إلى عروض فنية قدمها الأطفال ذوي الإعاقة، ومنها:
ورشة عمل الإعلاميين العرب
بالتوازي مع فعاليات المؤتمر، وإنطلاقا من أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في نشر قضية دمج الطفل ذي الإعاقة وتغيير النظرة السلبية للمجتمع لهذه الفئة من الأطفال، تم عقد ورشة عمل جمعت بين عدد من الإعلاميين والكتاب والفنانين والأساتذة المتخصصين من رجال المسرح والسينما وعلم الاجتماع وعلم النفس والطفل وكتاب أدب الطفل، وبمشاركة لعدد من الأطفال ذوي الإعاقة، بهدف التعريف بالإعاقة والعمل على تغيير الصورة السلبية النمطية عن ذوي الإعاقة من خلال وسائل الإعلام العربية. وبلغ عدد المشاركين في هذه الورشة حوالي 30 متدرب من 9 دول عربية.
ورشة عمل الأطفال ذوي الإعاقة
حرصا على أهمية مشاركة الأطفال ذوي الإعاقة والتعبير عن مشكلاتهم وآرائهم، والوقوف على وجهات نظرهم في واقعهم، عُقدت ورشة عمل جمعت 22 طفلاً تتراوح أعمارهم ما بين 14 ـ 18 عام، ومن إعاقات مختلفة تنوعت ما بين التوحد وصعوبات التعليم والإعاقة الذهنية والتأخر الدراسي وضعاف السمع والبصر.
جلسة حوار بين الأطفال ذوي الإعاقة والإعلاميين والكتاب العرب
خصص المؤتمر جلسة خاصة جمعت بين الأطفال ذوي الإعاقة وعدد من الإعلاميين والكتاب والفنانين، عبر خلالها الأطفال عن أبرز مشكلاتهم ومنها التهميش داخل الأسرة وتجاهل حقوقهم والنظرة السلبية لهم في الأماكن العامة، ونادى الأطفال بأن يكفل المجتمع لهم حقهم في التعليم والعلاج وعدم الاستغلال، إضافة إلى حقهم في العمل والحصول على أجر مناسب والحفاظ على حقوقهم المالية.
معرض فني: أقيم بالتوازي مع المؤتمر معرض لأعمال الأطفال ذوي الإعاقة التي تتميز بالتعبير عن فكر الفنان الصغير بحيث يكون إبداعاً فنياً خالصاً ونابعاً من الطفل الفنان ذاته، دون أي تدخل أو معاونة، فقد الغرض هو إثبات أن الطفل ذي الإعاقة موهوب وقادر على التعبير عما بداخله. وقد شارك في المعرض أعمال لأطفال من المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، وجمهورية مصر العربية.
مسرحية "ليس هناك مستحيل"
إيمانا بالدور الذي يلعبه الفن في علاج الأطفال ذوي الإعاقة وتأهيلهم، تم إعداد مسرحية باستخدام أسلوب السيكودراما، حيث تم اختيار مجموعة من الأطفال من الجمعيات الأهلية العاملة مع الأطفال ذوي الإعاقات المختلفة. وعلى مدار ثلاثة شهور ـ قبل عقد المؤتمر ـ عُقدت جلسات عمل وبروفات مع الأطفال لوضع سيناريو مستوحى من خيال هؤلاء الأطفال وأحلامهم، وعرض الأطفال المسرحية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كنموذج على قدرة هؤلاء الأطفال على المشاركة وأنه ليس هناك مستحيل.
توصيات المؤتمر:
انتهى المؤتمر بعدد من التوصيات تركزت حول أهمية تفعيل آليات تنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والعقد العربي للمعوقين، وكذلك تفعيل دور الإعلام في نشر الوعي حول قضايا الطفل ذي الإعاقة والابتعاد عن الصور النمطية والأحكام المسبقة للإشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم في وسائل الإعلام، إضافة إلى العمل على نشر الوعي وبناء قدرات العاملين في مجال الإعاقة وتشجيع البحث العلمي والمناهج المتخصصة في هذا الشأن.
ميثاق شرف الإعلاميين لمناهضة العنف ضد الأطفال المزيد
شارك في وضعه نخبة من المتخصصين والخبراء والعاملين في المجال على المستوى العربي.. المزيد المزيد
مشروع قومي عربي أوصى مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب بجامعة الدول العربية عام 1995 المزيد
مستابقة ابتكار وتصميم شخصية كرتونية للطفل العربي المزيد
كان المجلس من أولى المؤسسات التي أولت اهتماما خاصا بهذه القضية منذ عام 1990 المزيد
دورية علمية متخصصة محكمة
في تسع دول عربية
مجلة متخصصة لطفل ما قبل المدرسة
بوابة الطفولة العربية بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)