مسابقة ابتكار وتصميم شخصية كرتونية للطفل العربي

مسابقة ابتكار وتصميم شخصية كرتونية للطفل العربي

تدور فكرة هذه المسابقة, حول ابتكار وتصميم شخصية كرتونية للطفل العربي, تستمد مقوماتها من البيئة العربية, يصلح تطويعها في مختلف الأعمال الأدبية, والفنية, والدرامية, ويجد فيها الطفل ما يشبع متعته النفسية, وتلبي حاجاته الإجتماعية, يكتسب من أبطالها المثل العليا, والمعاني الإنسانية, وتكون بديلا عن الشخصيات الكرتونية الأجنبية، بما تحمله من قيم مغايرة للمجتمع العربي.

وأنبثقت الفكرة في أول ندوة, عقدها المجلس العربي للطفولة والتنمية, على هامش مهرجان القاهرة الدولي الأول لسينما الأطفال, الذي أقيم عام 1990, أثناء طرح الدراسة الذي أعدها المجلس في ذلك الوقت عن واقع سينما الطفل العربي،  وأوصت - آنذاك - أن يتبنى المجلس مسابقة لابتكار شخصية كرتونية للطفل العربي, كوسيلة لتشجيع العاملين في صناعة السينما وكتاب الأطفال للاهتمام بإنتاج أفلام التحريك من الواقع العربي, ثم تكررت تلك التوصية في الندوات التي أقيمت في نطاق دورات المهرجان التالية, إلى أن جاء مهرجان القاهرة الدولي السادس عام 1996, ليضع تلك التوصية موضع التنفيذ.

بدأ المجلس باختيار لجنة تحضيرية, تضم مجموعة من الخبراء المتخصصين, في المجالات المرتبطة بموضوع المسابقة, وهم أساتذة في الفن التشكيلي, وفنون التحريك، وأدب الطفل, وتربية الطفل وسلوكياته, وقد ناقشت اللجنة فكرة المسابقة وأبعادها الفنية والتربوية, وكيفية الاستفادة منها. كما قدم هؤلاء الخبراء أوراق عمل, كل في مجال تخصصه،  طرحت على الندوة, التي أقيمت خلال مهرجان هذا العام, وتم اعدادها على شكل مائدة مستديرة, حضرها الى جانب اللجنة التحضيرية, لفيف من الشخصيات المعنية والمهتمة بموضوع الندوة.

بعد ذلك قام المجلس وبمشاركة أعضاء اللجنة التحضيرية, بوضع اللائحة وشروط المسابقة, في صورتها النهائية مستعينا في ذلك بخلاصة الأراء والمناقشات التي طرحت في الندوة, وأرسلت الى الدول العربية, عن طريق السفارات وكذلك مختلف وسائل الإعلام العربية.

ظهر الاهتمام المتصاعد بين الكتاب والمعنيين بالمسابقة، وامتد هذا التفاعل حتى أصبحت فكرة الشخصية الكرتونية العربية أشبه ما يكون بالبركان الذي استطاع المجلس العربي للطفولة والتنمية أن يحركه من سكونه, ويدق ناقوس الخطر من حوله, بل وقال أخرون أن المجلس قد وضع اللبنة الأساسية والصحيحة لمواجهة الخطر المحدق بالأطفال, والحفاظ على هويتهم من الضياع.

حققت المسابقة الكثير من المعطيات على المستوى الرسمي، حيث بدا الاهتمام والتركيز بأن ما أقدم عليه المجلس يعد خطوة مهمة ضرورية لتحريك المعنيين أمام أخطر وسائل التأثير على عقل الطفل العربي. وعلى مستوى الكتاب والفنانين, ظهر حماس ورغبة صادقة للمساهمة بأعمالهم وإبداعتهم النابعة من فكرهم وأحاسيسهم، حيث شارك في هذه المسابقة أكثر من 200 فنان عربي قدموا شخصيات كرتونية ذات علاقة بالبيئة العربية.

ونتيجة لاقتناع رئاسة المجلس بفكرة المسابقة والهدف منها, والتطورات العربية التي طرأت عليها, وجه سمو رئيس المجلس بتقديم اللازم لإنجاح هذه المسابقة. وتم زيادة قيمة جوائز المسابقة لتصبح 42 ألف جنيه مصري وإضافة عشر جوائز تشجيعية, وعمل كتالوج ملون يضم الأعمال المتميزة للمتسابقين, وإقامة معرض متنقل لهذه الأعمال في الدول العربية لحشد الاهتمام بالطفل العربي, وإثارة الفنانين والأدباء على إعطاء المزيد من الاهتمام بثقافة الطفل, والحفاظ على هويته, وتم إقامة معارض في كل من: الأردن - السعودية - مصر.

ولقد سعى المجلس إلى بحث سبل توظيف تلك الشخصيات من خلال أفلام أو منتجات أطفال وغيرها بما يحقق التفاعل والتواصل مع الطفل العربي، والدعوة بين شركات الإنتاج والتليفزيونات الوطنية والفضائية لتوظيف تلك الشخصيات.

ولا تزال الدعوة قائمة لكى يري الطفل العربي تلك الشخصيات في أفلام كارتون عربية بدلا من ميكي ماوس، والنينجا، والبوكيمون وغيرها من تلك الشخصيات الغريبة والتي تحمل في بعض منها قيم تدفع إلى استخدام العنف.

لمزيد من الاستفسار حول المشروع، يمكنكم التواصل مع منسق المسابقة بالمجلس الأستاذ عبد المنعم الأشنيهي على البريد الإلكتروني التالي: eleshnihey.m@arabccd.org

انظر أيضا: