ندوة إطلاق دراسة دعم المشاركة المجتمعية في التعليم في مصر

بالتعاون بين المجلس العربي للطفولة والتنمية واليونيسف

إطلاق دراسة دعم المشاركة المجتمعية في التعليم في مصر

 

أمين عام المجلس العربي للطفولة: المجتمع المدني ليس شريكا فقط إنما مسئولا ومراقبا في التنمية

مديرة قسم التعليم في اليونيسف: التعليم أحد الوسائل لتحقيق العدالة الاجتماعية

رئيس الاتحاد العام للجمعيات: نحتاج قانون جمعيات يؤكد أنه شريك في التنمية

  

 

أطلق المجلس العربي للطفولة والتنمية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف مصر) الدراسة العلمية حول واقع وإمكانات منظمات المجتمع المدني لدعم المشاركة المجتمعية في تعليم الأطفال في مصر، وذلك يوم الأحد الموافق 28 إبريل 2013، بمقره بمدينة نصر بالقاهرة.

 

افتتح الندوة الإعلامية لإطلاق تلك الدراسة الدكتور حسن البيلاوي أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية بكلمة أوضح خلالها إنه اذا كنا نتحدث اليوم عن المشاركة المجتمعية للمجتمع المدني فان العالم المتقدم يخطو خطوات أبعد من كونه مجرد شريكا إلى أن يصبح جزء من المسئولية والرقابة، فحركة تطور المجتمع المدني تتجه الآن نحو أن يكون المجتمع المدني سلطة خامسة ضمن سلطات الدولة - إلى جانب السلطات التقليدية الثلاث والإعلام - وله الدور في تحمل المسئولية، الأمر الذي يدفعنا إلى ضرورة تمكينه من القيام بهذا الدور. وأضاف بأن قضية التعليم والمجتمع المدني تعد من القضايا الهامة خاصة في تعليم الفقراء الذين حرموا من التعليم لأى سبب من الأسباب، ويعول على المجتمع المدني تعليم أبناء الفقراء الذين يقدر عددهم بحوالي مليون ونصف طفل خارج التعليم وفق احصاءات اليونسكو للعام 2010، كما وأنه يمكن أن يساهم في تعليم الأطفال في مرحلة الروضة حيث تشير أرقام اليونسكو بأن نسبة الالتحاق برياض الأطفال لا تتجاوز 25% في حين أن الهدف هو الحاق ما يوازي 65% من الأطفال من سن 4 - 5 سنوات قبل العام 2015. ونوه في نهاية كلمته إلى النماذج الناجحة التي قدمها المجتمع المدني في مجال تعليم الأطفال في صعيد مصر مثل مدارس المجتمع، داعيا إلى إتاحة الفرصة للمجتمع المدني ليعمل جنبا إلى جنب مع الحكومات من أجل تمية المواطن المصري.

  

كما تحدثت الدكتورة إيناس حجازي مديرة قسم التعليم بيونيسيف مصر مؤكدة بأن التعليم هو أحد الوسائل الهامة لتحقيق العدالة الاجتماعية، ولتوفير التعليم فإن ذلك يستلزم مشاركة كل القطاعات بما في ذلك المجتمع المدني لما يملكه من قدره على الوصول للفئات والأماكن الأكثر احتياجا، وأكدت بأن هذا هو ما دفع اليونيسيف أن يستهدف نموذج مشاركة المجتمع المدني في التعليم وتقديم الدعم الفني له، ونجحت تلك الشراكة من خلال مدارس الفصل الواحد. كما أضافت سيادتها إلى أن هذه الدراسة التي نحن بصدد إطلاقها اليوم بالتعاون مع المجلس العربي للطفولة والتنمية تأتي في نفس الاتجاه من خلال تحليل الوضع الراهن لمنظمات المجتمع المدني واحتياجاتها من أجل التطوير وضمان جودة الخدمة التعليمية التي يمكن أن تقدمها، حيث أبرزت الدراسة بأن هناك احتياج حقيقي لشراكة فعالة بين الحكومة والمجتمع المدني والشركاء في مجال التعليم حتى يحصل كل طفل على حقه في التعليم.

 

 

أما الدكتور حاتم خاطر رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية بمصر فقد أشار إلى أنه رغم وجود أكثر من مقترح لقانون الجمعيات الاهلية إلا إننا لا زلنا نحتاج إلى قانون يحمل فلسفة تجعل من المجتمع المدني شريكا أصيلا في التنمية، فالمجتمع المدني هو صمام الأمان داخل الدولة من سيطرة أى فصيل أو تيار، كما وأن مقياس التحضر يعتمد على مقدار مساهمة أبناء الوطن في بنائه وهذا ما يقوم به المجتمع المدني. كما ذكر سيادته بأن المجتمع المدني يحتاج إلى أطر منظمة ومنهج علمي مقنن باعتبار انه قائم على التبرع والتطوع ويستهدف التنمية والتكافل وينقصه الإدارة المحترفة والحوكمة أو المساءلة. وحول التعليم وأهميته قال بأن التعليم في مصر قد فقد أهدافه ونحن نحتاج الآن إلى إعادة بنائه استهدافا لمواطن صالح ومنتج ومنافس عالميا.

 

وتلا ذلك كلمة السيد حسن رجب مدير مديرية الشئون الاجتماعية بوزارة التأمينات والشئون الاجتماعية، موضحا  دور الوزارة في تحقيق التنمية لكل الفئات بما في ذلك الطفل، وأن الوزارة تتعاون مع كافة الوزارات والقطاعات وتعتبر المجتمع المدني شريكا أساسيا لها في تحقيق التنمية.

 

كما قام المهندس محمد رضا فوزي مدير إدارة البحوث وتنمية المعرفة بالمجلس العربي للطفولة والتنمية  ومدير المشروع بتقديم نبذة عن الدراسة وما تم من خطوات لإعدادها، واستكمل الدكتور عبد الرزاق محمود الاستاذ بتربية جامعة اسيوط ونائب رئيس فريق البحث العرض بطرح أهداف الدراسة وحجم العينة وما اتخذ من منهجية وما تم التوصل إليه من نتائج ومقترح التدخلات الاستراتيجية لتطوير أداء تلك المنظمات وتجويد خدماتها (مرفق العروض)

 

يذكر بأن الهدف من هذه الدراسة هو التعرف على واقع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال التعليم وقدرتها على إدارة مشروعات رياض الأطفال والتعليم المجتمعي، وبناء معايير جودة لمنظمات المجتمع المدني لتقييم قدرتها على القيام بأعباء توفير الخدمة والمتابعة والتقويم لرياض الأطفال والمدارس المجتمعية للطفل المصري، ووضع خطة تنفيذية للتدخلات الإستراتيجية المستقبلية للمشاركة المجتمعية في التعليم. وقد خرجت الدراسة بمقترح استراتيجية لتطوير أدء منظمات المجتمع المدني العاملة في التعليم بما يتوافق مع معطيات العصر الحديث ومواجهة متطلباته المتسارعة، وحزمة من المعايير الاسترشادية لجودة منظمات المجتمع المدني العاملة بالتعليم (مرفق ملخص الدراسة)

 

حضر فعاليات هذه الندوة مجموعة من الخبراء منهم الدكتورة غادة غلام مدير مكتب اليونسكو بالقاهرة بالإنابة، والدكتور نبيل صموئيل خبير حوار الحضارات، والدكتور أحمد زايد أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة، والدكتورة إقبال السمالوطي عميد معهد الخدمة الإجتماعية ورئيس جمعية حواء المستقبل، والأستاذ هاني هلال أمين عام ائتلاف حقوق الطفل المصري، والدكتور عماد ثروت الخبير في مجال التعليم، والأستاذ فتحي فرغلي نائب رئيس المنظمة الكشفية العربية سابقا، ووكلاء وزارات الشئون الاجتماعية بمحافظات أسيوط وسوهاج وقنا وعدد من ممثلي المجتمع المدني والباحثين والإعلام.

للمزيد اطلع على المرفقات