المؤتمر الإقليمي الثاني للمرصد القومي لحقوق الطفل

 

 

المؤتمر الإقليمي الثاني للمرصد القومي لحقوق الطفل

"معا نتخذ القرار"

10 يناير 2011

 

أكدت الدكتورة مشيرة خطاب وزيرة الأسرة والسكان الجهود التي تقوم بها مصر لكفالة حق الطفل في أن يستمع اليه حيث تنص المادة (1) من القانون 12 لسنة 96 المعدل بقانون 126 لسنة 2008 أن "تكفل الدولة كحد أدنى حقوق الطفل الواردة باتفاقية حقوق الطفل وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة النافذة في مصر"، وقد وضع القانون أعلى سقف لتمتع الطفل بكل الحقوق والتزم بالاتفاقية كحد أدنى تلتزم به مصر، كما اعترف القانون بحق الطفل فى أن يستمع إليه، واعتبره حقا مفصليا ضمن الاحكام العامة التى تحكم تفسير كافة بنود القانون. حيث أقر بحق الطفل القادر على تكوين آرائه الخاصة في الحصول على المعلومات التي تمكنه من تكوين هذه الآراء و فى التعبير عنها، والاستماع إليه في جميع المسائل المتعلقة به، بما فيها الإجراءات القضائية والإدارية، وفقاً للإجراءات التي يحددها القانون كما يعترف قانون الطفل بحقوق ومسئوليات الوالدين في توفير الحماية والتوجيه والنصح المناسب لأطفالهم. ويعترف بحق الطفل في الحياة والبقاء والنمو في كنف أسرة متماسكة ومتضامنة وفى التمتع بمختلف التدابير الوقائية، و حمايته من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة.

وأضافت أن مصر قد وفرت اجراءات محانية للابلاغ من خلال خط نحدة الطفل16000 وخط المشورة الاسرية 16021 لضمان  ألا يتعرض الطفل لأى ضغوط وهي الترجمة الفعلية لحق الطفل فى أن يستمع اليه، فهى توفر العلاج لانتهاك الحقوق وأوضحت أن المدرسة تعد المؤسسة المثلى لتنفيذ حقوق الطفل. بل إنه من المفترض أن تقوم المدرسة بتصحيح أي قصور أو أخطاء تتم فى محيط الأسرة. ومثل كافة الحقوق التى تكفلها الاتفاقية فإن احترام حق الطفل في الاستماع إليه داخل التعليم أمراً أساسياً لإعمال الحق في التعليم. ويتعين اتخاذ ادارة المدرسة كافة التدابير من أجل إتاحة الفرص للأطفال بغية التعبير عن آرائهم وإيلاء الاعتبار الواجب لتلك الآراء...وأنه يتعين على سلطات التعليم أن تدرج آراء الأطفال وآبائهم في التخطيط للمناهج الدراسية والبرامج الدراسية، مشيرة إلى أن وزارة الاسرة والسكان قامت بإنشاء 2200 مدرسة فى اطار مبادرة تعليم البنات وتعزز التعلم النشط للفتيات وتتوسع وزارة التربية والتعليم فى تطبيق هذا النموذج  وأيضا من الإجراءات الإيجابية إنشاء برلمانات الأطفال أو مجالس أو منتديات على المستوى الوطنى والقومي والمحلى والتى تخلق روابط رسمية بين الأطفال وصانعي القرار.

جاء ذلك خلال افتتاح الدكتورة مشيرة خطاب وزيرة الاسرة والسكان لمؤتمر "مشاركة الأطفال: معا نتخذ القرار" بحضور السفير الايطالي وممثل اليونيسف في مصر ومحافظوا القاهرة والقليوبية واسيوط وممثلي الجمعيات الاهلية والمنظمات الدولية.  

وأشارت وزيرة الاسرة والسكان إلى أنه على الرغم من التقدم المحرز لضمان مشاركة الاطفال والاستماع اليهم فى الامور المؤثرة على حياتهم، إلا اننا بحاجة إلى إيلاء مزيد من الاهتمام للاستماع إلى آراء الأطفال، وأن يتم ذلك بصورة مؤسسية ومستدامة، تبدأ بتدريب الوالدين على الاستماع إلى الطفل فى الأسرة، وتدريب العاملين فى المدارس على تمكين الطفل من الحصول على المعلومات التى تمكنه من تكوين رأى مستنير، والتعبير عن آرائه بحرية، وحث وسائل الاعلام على توفير مساحة كافية لمشاركة الأطفال، ورفع وعى مختلف فئات المجتمع بقيمة الاستماع إلى آراء الطفل وأخذها فى الاعتبار عند اتخاذ القرارات المؤثرة على الطفل كما يتعين أن يتولى الأطفال إعداد وتقديم برامج الأطفال فى الإذاعة والتليفزيون دون تدخل من البالغين. وأن تتاح لهم فرصة تقييم الأعمال التى تقدم وتهمهم فى وسائل الاعلام. وأن  يشارك الأطفال في اعداد تقارير مصر الى اللجنة الدولية لحقوق الطفل ويناقشونها ويشاركون فى الوفد المصرى أثناء تقديم التقارير إلى اللجنة ويشاركون فى مناقشة الملاحظات الختامية للجنة ويقدمون ملاحظاتهم عليها.

وأوضحت الدكتورة مشيرة خطاب أن حق  الطفل  والطفلة في أن يستمع اليهم هو حق أصيل من حقوق الانسان، ومنذ دخول اتفاقية حقوق الطفل حيز النفاذ، وضعت التزاما على الدول الاطراف بكفالته لكل طفل دون أى تمييز.  ولم تكتف الاتفاقية بكفالة الحق فى التعبير عن الرأى بحرية، وإنما ربطته بالحق بأن تولى هذا الرأى الاعتبار الواجب، وفق سن الطفل وقدراته البازغة، وامتد نطاق هذا الحق ليشمل أى قرار يمس الطفل. أى أن حرية التعبير عن الرأى وحدها غير كافية، بل يتعين ترجمة هذا الحق إلى تدابير عملية. وتزداد قيمة ذلك بامتداد هذا الحق إلى أية إجراءات قضائية وإدارية تمس الطفل. وقد تناولت الاتفاقية هذا الحق فى المادة 12ـ وأصبح يطلق عليه الحق فى المشاركة على الرغم من أن المادة لا تستخدم هذا التعبير.  

وأضافت وزيرة الاسرة والسكان أن حق الطفل في المشاركة  يشكل تحدي لوضع الأطفال في معظم مجتمعات العالم والتي تعوق فيها النظرة التقليدية والثقافات ممارسة الحق فى المشاركة. ذلك أن تطبيق هذا الحق سوف يتطلب تغيرات في الهياكل السياسية والمجتمعية والمؤسسية والثقافية، فهي تنشئ عقدا اجتماعيا جديدا مع الأطفال يعترف بهم كأصحاب حقوق وتظهر أهمية حق الطفل فى الاستماع اليه فى الظروف القريبة للطفل، مثل الروابط العائلية والحياة الأسرية، وفى المدرسة، ومحل العمل (للأطفال العاملين وفى ممارسة  الهوايات، الرعاية الصحية، أماكن الترفيه للأطفال والمرور أو حماية البيئة وفى مؤسسات الرعاية فإن الالتزام بإيلاء الاعتبار الواجب لآراء الطفل هو الترجمة العملية والنتيجة المنطقية لحق الطفل فى ان يستمع اليه. وهو حق ينسحب إلى كل طفل دون تمييز وبما يحقق المصلحة الفضلى له. وهنا يظهر التنافس بين البالغين متخذي القرار وهم فى الغالب الذين يحددون ما يعتبر فى  مصلحة الطفل.   

وقالت الدكتورة مشيرة خطاب إن أهمية  حق الطفل في أن يستمع إليه في إطار الأسرة حيث أن الأسرة هي المحيط الطبيعي والأول الذى يضم الطفل، وهى المؤسسة الأولى التي يقع عليها الالتزام بأن تكفل للطفل حقه فى ان يستمع اليه، وإعداده لممارسة هذا الحق في المجالات التي تتعدى نطاق الأسرة إلا أن ممارسة الطفل لحقه فى أن يستمع اليه أحيانا ما تسبب شيئا من التوتر. ويراه البعض تحديا لمؤسسة الأسرة ولسلطة الوالدين. كما نلاحظ بقلق أن بعض الاسر تضع قيودا على تمتع البنات بممارسة هذا الحق، وهناك قيود أكبر تفرض على حقهن في التعبير عن الآراء، مثال الحصول على التعليم، الزواج، التدريب، العمل والمشاركة في فرص أوقات الفراغ اللعب والثقافة. ونؤكد على أن حق المشاركة ينطبق بالتساوى على الذكور والإناث وعلينا إزالة ما  يعوق  البنات عن ممارسة هذا الحق.

وأكدت وزيرة الاسرة والسكان على أهمية وعي المجتمع للتأثير الإيجابي لمشاركة الاطفال حيث يعتقد البعض أن الأطفال ليس لديهم القدرة على المساهمة في اتخاذ القرار بأسلوب يعتمد على المعلومات وأن ممارستهم لذلك قد تعرضهم للمخاطر وقد يكون لها تأثير عكسي على الأسرة والحياة المدرسية ولكن المشاركة تساهم في تنمية الذات والقدرات المتطورة للطفل وتكسبه الثقة وتؤدي إلى اتخاذ قرار ونتائج أفضل وتؤدي إلى إضفاء شرعية أكثر واحترام لمتخذي القرار وتخدم حماية الأطفال وتوفر الأساس للمواطنة الديمقراطية. وتجعل قيم الديمقراطية جزء من حياة الطفل وتعده لتحمل المسؤلية في سن الثامنة عشر، وتساهم فى تنمية المحتمع المدنى ولذا فانه من الاهمية الحرص على أن تكون مشاركة الاطفال مشاركة حقيقية وذات معنى وفعالة.

وأضاف السيد فيليب دوامال ممثل منظمة الامم المتحدة  للطفولة (اليونيسيف) مصر أن ما يقرب من نصف سكان العالم تحت سن الخامسة والعشرين ويمثل هذا الرقم المجرد امكانات هائلة للمستقبل وتقع علي عاتق الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني مسئولية جماعية للتأكد من أن هذه الامكانات سيتم استغلالها وأن الاطفال سيمنحون الفرصة للمشاركة بإيجابية في تطوير مجتمعاتهم وبلدانهم.

وأكد السيد كلاوديو باسيفيكو السفير الايطالي في مصر أنه سعيد بالعمل منذ أكثر من عشر سنوات مع المجلس القومي للطفولة والامومة ووزارة الاسرة والسكان في تنفيذ العديد من المبادرات مثل ختان الاناث والحد من الفقر والتي تسعي مصر لتحقيق التزاماتها لحماية النشء والمراهقين وتنفيذ اتفاقية حقوق الطفل والنهوض بالمستوي الاقتصادي والاجتماعي للأطفال وخلق بيئة مواتية لتعبير الطفل عن رآيه وإنشاء المرصد القومي لحقوق الطفل الذي يجعل الاطفال والشباب ليسو متلقين فقط بل لهم أراء يجب أن تؤخذ علي محمل الجد، والمرصد هو وسيلة لنقل اراء الاطفال وهذا يسري على جميع دول العالم ومشاركة الأطفال تؤدي إلى وجود برامج وسياسات افضل ويجب مشاركة جميع افراد المجتمع لضمان وصول الدعم للفئات المهمشة والفقيرة، والمؤتمر يعزز مشاركة الاطفال من خلال فهمهم ونحن الان نسير في الطريق الصحيح.  

وأشار القاضي د. جاب دويك رئيس لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل سابقا إلى أن البروتوكول الثالث الاختياري من اتفاقية حقوق الطفل سوف يضمن آلية دولية مهمة لتقديم الشكاوي ضد الانتهاكات التي يتعرض لها الاطفال ويسعي مجلس حقوق الانسان لأنشاء مكتب لشكاوي الطفل مثل ثماني معاهدات لحقوق الانسان، فهناك اجماع دولي بأن الاطفال لديهم حقوق ولكنها تنتهك علي نطاق واسع ومن خلال هذا البروتوكول يستطيع الطفل أو من ينوب عنه في تقديم شكوي للجنه والتي تقوم ببحثها وارسالها للدولة والتي تقوم بأخد الاجراءات فيها وارسالها للدولة مرة اخري ولجنة حقوق الطفل يجب أن تأخذ اجراءات وقواعد تحكم  مشاركة الاطفال في شكواهم والتي يتم بحثها من قبل الحكومات حتي نضمن الدور الاكبر للأطفال في تحديد مصيرهم.